مجمع البحوث الاسلامية

357

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

أبو البركات : ( على حرد ) جارّ ومجرور في موضع نصب على الحال ، وتقديره : وغدوا حاردين قادرين . ( 2 : 454 ) العكبريّ : ( على حرد ) يتعلّق ب ( قادرين ) و ( قادرين ) حال . وقيل : خبر ( غدوا ) لأنّها حملت على « أصبحوا » . ( 2 : 1235 ) القرطبيّ : [ ذكر الأقوال وأضاف : ] وقيل : على انفراد . يقال : حرد يحرد حرودا ، أي تنحّى عن قومه ونزل منفردا ولم يخالطهم . [ إلى أن قال : ] وقرأ العامّة بالإسكان ، وقرأ أبو العالية وابن السّميقع بالفتح ؛ وهما لغتان . ( 18 : 243 ) نحوه أبو حيّان . ( 8 : 312 ) الآلوسيّ : [ نحو الزّمخشريّ إلّا أنّه قال : ] الجارّ متعلّق ب : ( قادرين ) قدّم للحصر ورعاية الفواصل ، أي وغدوا قادرين على منع لا غير . والمعنى أنّهم عزموا على منع المساكين وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلّا على المنع والحرمان ؛ وذلك أنّهم طلبوا حرمان المساكين فتعجّلوا الحرمان ، أو غدوا على محاردة جنّتهم وذهاب خيرها بدل كونهم قادرين على إصابة خيرها ومنافعها ، أي غدوا حاصلين على حرمان أنفسهم مكان كونهم قادرين على الانتفاع . والحصر على الأوّل حقيقيّ وعلى هذا إضافيّ بالنّسبة إلى انتفاعهم من جنّتهم ، والحرمان عليه خاصّ بهم . وجوّز أن يكون ( على حرد ) متعلّقا ب ( غدوا ) ، والمراد بالحرد : حرد الجنّة ، جيء به مشاكلة للحرث ، كأنّه لمّا قالوا : اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ وقد خبثت نيّتهم ، عاقبهم اللّه تعالى بأن حاردت جنّتهم وحرموا خيرها ، فلم يغدوا على حرث ، وإنّما غدوا على حرد ، و ( قادرين ) من عكس الكلام للتّهكّم ، أي قادرين على ما عزموا عليه من الصّرام وحرمان المساكين . [ إلى أن قال : ] والحصر حقيقيّ ادّعائيّ ، أو إضافيّ ، وقيل : بمعنى القصد والسّرعة . [ ثمّ استشهد بشعر وقال : ] أي غدوا قاصدين إلى جنّتهم بسرعة قادرين عند أنفسهم على صرامها . وروي هذا عن ابن عبّاس ؛ ف ( على حرد ) ظرف مستقرّ حال من ضمير ( غدوا ) . ( 29 : 31 ) عبد الكريم الخطيب : الحرد : القصد ، والوجهة الّتي يأخذها الإنسان لغايته . [ ثمّ استشهد بشعر وقال : ] والمعنى : أنّهم وقد أخذوا طريقهم إلى جنّتهم ، خيّل إليهم أنّهم قادرون على القصد الّذي قصدوا إليه ، وإنجاز الأمر الّذي دبّروه ، دون أن يحول بينهم وبينه حائل . ومادروا أنّ يد اللّه قد سبقتهم إليه ، وأنّه قد حيل بينهم وبين ما يشتهون . ( 15 : 1098 ) نحوه مغنيّة . ( 7 : 392 ) المصطفويّ : أي وأصبحوا على نظر التّنحّي عن المساكين والحدّة عليهم ، مع أنّهم كانوا قادرين على الدّرّ والخير ، ولكنّهم نكدوا . ( 2 : 203 ) مكارم الشّيرازيّ : ( حرد ) على وزن « سرد » بمعنى الممانعة الّتي تكون توأما مع الشّدّة والغضب ، نعم